خيال الابداع


حـــــيــــث (للابداع) مـــــعــــــنـــى *معنى*
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
YASMIN
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 1260
تاريخ الميلاد : 30/10/1999
تاريخ التسجيل : 18/03/2012
العمر : 17
الموقع في الجنوب الحر
العمل/الترفيه : طاااااااااااااالبة

مُساهمةموضوع: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟   الجمعة يونيو 08, 2012 3:40 pm

سينزل جدي حالا
قالت الفتاة اللطيفة ذات الأربعة عشر ربيعا وأردفت برقة : أرجو ألا أزعجك بحضوري
حاول (أحمد) أن يقول لها شيئا لطيفا .. كأن وجودها لا يزعجه البتة .. لكنه لم يفعل ..
وجوده هو أصلا يزعجه هو ..
لم يكن يستسيغ فكرة زوجته بزيارة الجيران والتعرف بهم .. لكنه انتهى إلى الإقتناع بالفكرة وقد بلغ منه الملل كل مبلغ .. ورغم أن هذا يتعارض مع حالته الصحية التي تنشد الهدوء والإبتعاد عن كل ضجيج ..
كان الطبيب قد أوصاه بأن يخلد للراحة التامة .. لذلك اشترى تلك الفيلا الهادئة التي تطل على بحر الإسكندرية ..
خرج اليوم رغم الجو الذي ينذر بطقس ماطر .. حمل مظلته السوداء وقصد فيلا السيد (فهمي) .. يقولون إنه لواء سابق .. وستكون معرفته مفيدة حتما ..
- هل تعرف جدي يا سيدي ؟؟ .. لم أرك من قبل هنا ؟
سألت الطفلة بخجل فأجاب (أحمد) وهو يرسم ابتسامة :
- لا مطلقا .. أنا جاركم الجديد في الفيلا المقابلة .. جئت فقط لأتعرف على جدك السيد (فهمي)
قالت الفتاة بشك طفولي : - إذن أنت لا تعرف أي شيء عن جدي ؟
- فقط الإسم والعنوان .. وبأنه كان لواء في الجيش ..
- إذن .. أنت لا تعرف شيئا عن الحادثة ؟
- حادثة ؟؟
قال (أحمد) مندهشا
أشارت الطفلة إلى باب الفيلا المفتوح عن آخره .. الحديقة تبدو بالخارج .. قطرات المطر بدأت تهطل وتبلل العشب الأخضر
وقالت :
- ربما تتساءل لماذا نترك باب الفيلا مفتوحا رغم الجو البارد بالخارج ؟
كان (احمد) قد طرح السؤال في نفسه وهو يجلس في الصالة .. بدا له الأمر غريبا فعلا
- الجو بارد بالفعل اليوم .. لكن .. ألهذا علاقة بالحادثة ؟
- من هذا الباب .. وفي نفس هذا اليوم .. قبل ثلاثة أشهر .. غادر أبي وعمي وأخي الصغير مع الكلب(ريكس) وركبوا سيارة عمي في طريقهم إلى العزبة .. ولم يرجعوا قط ..
بلغنا الشرطة التي قامت ببحث موسع قبل أن تعثر على السيارة محطمة بين الصخور في جرف يطل على البحر
وأخذ صوتها في التشنج وهي تبكي مردفة :
- الأفظع في الأمر أنهم لم يعثروا على الجثث
ومسحت دموعها عن عينين محمرتين مكملة :
- جدي لم يصدق أبدا أنهم ماتوا .. حتى بعد وفاة جدتي اثر الصدمة .. ظل واثق بأنهم ، مصحوبين بكلبه البوليسي (ريكس) ، سيدخلون من هذا الباب.. لهذا يأمرنا بترك الباب مفتوحا حتى ساعة متأخرة من الليل .. جدي المسكين .. كان آخر من رآهم في ذلك اليوم المشؤوم .. لقد حدثني مرارا عن تلك اللحظة .. أبي بمعطف المطر الأبيض .. عم (صبحي) ومظلته الحمراء المميزة .. وأخي الصغير يردد بطفولية أغنيته المفضلة التي يلهو بها مع جدي : جدو فين .. جدو فين .. جدو هنا .. هل تصدق ؟؟ .. حتى أنا في بعض اللحظات أشعر بأنهم سيعودون يوما ما
ارتجفت الطفلة وتوقفت فجأة عن الكلام ..
وشعر (احمد) بالارتياح وهو يلمح الجد (فهمي) ينزل درجات السلم وفي عينيه نظرة اعتذار على تأخره
وقال بلطف :
- هل آنستك (حنان) يا سيدي ؟؟ .. معذرة على التأخير
قال أحمد وهو ينظر إلى (حنان) :
- إنها .. كيف أقول ذلك .. طفلة مميزة ..
بنفس اللطف قال السيد (فهمي) :
- أرجو ألا يكون الباب المفتوح قد أزعجك .. أنا أنتظر ولدي وحفيدي الصغير .. أخ (حنان) .. سيأتون من العزبة .. و ..
شعر (أحمد) برجفة والعجوز يتحدث عن العزبة .. عن هواءها وأشجارها.. وبمجهود غير عادي حاول أن يغير مجرى الحديث وهو متعاطف مع العجوز المسكين .. هو يعرف الألم الذي يسببه فقدان ابن .. وهو فقده حيا للأسف .. فابنه لا يسأل حتى عنه ووالدته .. كاد يحدث (فهمي) عن ابنه لكن العجوز لا يعيره اهتماما حقيقيا وبصره معلق بالباب المفتوح
أحس (أحمد) بالذنب لاختياره هذا اليوم .. ذكرى الحادثة الأليمة .. لحضوره
وقال :
- لقد نصحني الأطباء بالخلود إلى الراحة التامة .. وتجنب العواطف القوية والمجهود العضلي العنيف
كانت الكلمات تخرج بصعوبة من فمه وقد نسي من فرط التوتر لماذا هو أصلا هنا
- وقد وصفوا لي حمية غدائية و ..
- حمية غدائية ؟؟ قال (فهمي) دون اهتمام حقيقي .. فقط ليبين أنه يتابع حديث (أحمد) رغم أن كيانه كله معلق عند الباب المفتوح
حين أشرق وجهه فجأة :
- ها هم أخيرا .. تماما في موعدهم
انتفض (احمد) في مكانه ونظر إلى الطفلة (حنان) مشفقا .. لقد كانت الطفلة على حق والعجوز مريضا بالفعل .. كانت الطفلة تحدق في تلك اللحظة بدورها في الباب .. عيناها متسعتان عن آخرهما رعبا .. فاجتاحت (أحمد) قشعريرة باردة وهو يلتفت ببطء
كانت هناك ثلاثة أجساد لرجلين وطفل .. أحد الرجلين بمعطف مطر أبيض يمسك بكلب بوليسي .. والأخر ينفض مظلته الحمراء عن قطرات المطر .. الطفل يجري نحو السيد (فهمي) وهو يترنم : جدو فين .. جدو فين .. جدو هنا
أمسك (أحمد) مظلته بقوة وقلبه يدق كالقنابل .. وبسرعة جرى .. لم يشعر بنفسه وهو يتخطى باب الفيلا .. الحديقة .. بوابة الحديقة .. كان يتعثر أكثر من مرة ويعود للجري من جديد .. أسقط فتى من على دراجته في الشارع .. ونهض يجري من جديد دون أن يلتفت خلفه .. وكأن الشياطين كلها تطارده
- ها نحن يا أبي قد جئنا في الموعد تماما .. لكن من هذا الرجل الذي اخذ يجري عندما رآنا ؟
قال الرجل ذو المعطف الأبيض فأجاب السيد فهمي :
- رجل غريب فعلا وقليل التهذيب .. لم يقل شيئا سوى الحديث عن مشاكله الصحية .. وقد غادر هكذا دون كلمة اعتذار أو وداع .. وكأنه رأى أشباحا
قالت الطفلة (حنان) بهدوء :
- الكلب هو السبب .. لقد قال لي بينما كان ينتظرك يا جدي بأنه يخاف الكلاب جدا .. لأنه عندما كان صغيرا .. هاجمته كلاب ليلا داخل مقبرة .. واضطر إلى قضاء الليل داخل قبر مهجور .. بينما الكلاب تنبح بشراسة متوعدة بالشر .. شيء مخيف حقا .. أليس كذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خيال الابداع :: أَدبيَاآت~-
انتقل الى: